السيد أحمد الحسيني الاشكوري
56
في رحاب الولاء
يشرحها للحاضرين بما يفيدهم في أخلاقهم وسلوكهم الديني ، وأكثر أحاديث السيد كانت عن الأعمال المحبَّذة في الشريعة والنوايا الصالحة التي يلزم إضمارها وأن المسلم المؤمن يجب عليه عدم الاقتناع بالشكليات التي كثيراً ما تدخل فيها الشوائب المفسدة لها كالرياء وطلب الشهرة وما إليهما ، وأن الأعمال يجب أن تصدر من الإنسان المعتقد عن علم ودراية صحيحة حتى لا تدخل البدع والمضلات بينها باسم الدين . وأكد السيد بأن كثيراً من الظواهر الدينية المنتشرة بين العوام ليست إلا بدعاً تسربت إليهم وهم لا يعرفون حقيقتها وكيف تسربت بينهم فيتعبدون بها جهلًا منهم وهي مضرة بدينهم والصحيح من عقائدهم . * عصراً ذهبنا للسلام على صديقنا القديم سماحة الآية الشيخ شمس الدين الواعظي . تعود معرفتي به إلى قبل ستين سنة عند إقامتي في مدرسة الجوادين بالكاظمية . بدأت صداقتي بأخيه المرحوم الشيخ نور الدين الواعظي ثم أبيهما المغفور له الشيخ حامد الواعظي ثم شيخنا الشمس . ويجب أن انتهز الفرصة هنا فأشيد بما أسداه لي الشيخ الأب من الخدمات المشكورة التي قدمها لي في السنوات الأربع التي قضيتها ببغداد والعناية التي شملتني من قبله حينما كنت غريباً ليس لي مأوى وأنيس ولم أعرف من أعتمد بخُلقه ودينه ، فرأيت من الشيخ مالا أقدر على الوفاء بحقه .